الشيخ حسين المظاهري

113

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

التّهذيب ، والرّذائل كلّها تمنع عن الوصول إليه سيّما الكبر الّذي يضادّه . توضيح ذلك : انّ نفسيّة الكبر والتّفرعن موجودة في قلوب البشر فلو أراد المرء الوصول إلى مقام التّسليم وان تحصل له نفسيّة التّعبّد فلا محيص له من إزالة تلك الرّوح القذرة الخبيثة ، فبعد ازالتها بالرياضات الدينيّة والاتيان بالأعمال الصالحة والدّعاء والخضوع للَّه‌تعالى تحصل له اوّل مرتبة من مراتبه . وكلّما زاد في عباداته واستقوى صلته بخالقه ، رفعت مرتبته فيه . وللذكرالعزيز والأحاديث الصادرة عن مصادر العصمة اهتمامٌ بالغٌ بهذه الفضيلة نأتي هيهنا بقسم منها تنويهاً إلى اهتمامها بها . قال اللَّه تبارك وتعالى : « ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلّامن سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدّنيا وانّه في الآخرة لمن الصّالحين إذ قال له ربّه اسلم قال أسلمت لربّ العالمين » . « 1 » « يا ايّها الّذين آمنوا ادخلوا في السّلم كافّة » . « 2 » « فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ويسلّموا تسليماً » . « 3 » « انّ الّذين امنوا وعملوا الصالحات واخبتوا إلى ربّهم أولئك أصحاب الجنّة هم فيها خالدون » . « 4 » « فإلهكم اله واحد فله اسلموا وبشّر المخبتين » . « 5 » « ومن يسلم وجهه إلى اللَّه وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى اللَّه عاقبة الأمور » . « 6 »

--> ( 1 ) - البقرة / 130 و 131 . ( 2 ) - البقرة / 208 . ( 3 ) - النّساء 65 . ( 4 ) - هود / 23 . ( 5 ) - الحجّ / 34 . ( 6 ) - لقمان / 22 .